نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 33
بعضاً ولصق بأبي نائلة ؛ قال محمد بن مسلمة : فذكرت مغولاً كان في سيفي فانتزعته فوضعته في سرته ثم تحاملت عليه فقططته حتى انتهى إلى عانته ، فصاح عدو الله صيحة ما بقي أطم من آطام يهود إلا أوقدت عليه نار ؛ ثم حزوا رأسه وحملوه معهم ، فلما بلغوا بقيع الغرقد كبروا وقد قام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تلك الليلة يصلي ، فلما سمع تكبيرهم كبر وعرف أن قد قتلوه ، ثم انتهوا إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلمن فقال : أفلحت الوجوه ! فقالوا : ووجهك يا رسول الله ، ورموا برأسه بين يديه ، فحمد الله على قتله ، فلما أصبح قال : من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه ! فخافت اليهود فلم يطلع منهم أحد ولم ينطقوا وخافوا أن يبيتوا كما بيت ابن الأشرف . أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر بن راشد عن الزهري ، في قوله تعالى : " وَلَتَسمعُنّ مِنَ الّذينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الّذينَ أشْركُوا أذىً كثِيراً " ؛ قال : هو كعب بن الأشرف ، وكان يحرض المشركين على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه يعني في شعره ، يهجو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه . فانطلق إليه خمسة نفر من الأنصار فيهم محمد بن مسلمة ورجل آخر يقال له أبو عبس ، فأتوه وهو في مجلس قومه بالعوالي ، فلما رآهم ذعر منهم وأنكر شأنهم ، قالوا : جئناك في حاجة ، قال : فليدن إلي بعضكم فليخبرني بحاجته ، فجاءه رجل منهم فقالوا : جئناك لنبيعك أدراعاً عندنا لنستنفق بها ، فقال : والله لئن فعلتم لقد جهدتم مذ نزل بكم هذا الرجل . فواعدوه أن يأتوه عشاء حين تهدأ عنهم الناس ، فنادوه ، فقالت امرأته : ما طرقك هؤلاء ساعتهم هذه لشيء مما تحب ! قال : إنهم حدثوني بحديثهم وشأنهم . أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن أيوب عن عكرمة أنه أشرف عليهم فكلموه وقال : ما ترهنون عندي ؟ أترهنوني أبناءكم ؟ وأراد أن يسلفهم تمراً ، قالوا : إنا نستحي أن يعير أبناؤنا فقال هذا رهينة وسق
33
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 33