responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 32


الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكان سبب قتله أنه كان رجلاً شاعراً يهجو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ويحرض عليهم ويؤذيهم ، فلما كانت وقعة بدر كبت وذل وقال : بطن الأرض خير من ظهرها اليوم ، فخرج حتى قدم مكة فبكى قتلى قريش وحرضهم بالشعر ، ثم قدم المدينة فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت في إعلانه الشر وقوله الأشعار ، وقال أيضاً : من لي بابن الأشرف فقد آذاني ؟ فقال محمد بن مسلمة : أنا به يا رسول الله وأنا أقتله ، فقال : افعل وشاور سعد بن معاذ في أمره . واجتمع محمد بن مسلمة ونفر من الأوس منهم عباد بن بشر وأبو نائلة سلكان بن سلامة والحارث بن أوس بن معاذ وأبو عبس بن جبر فقالوا : يا رسول الله نحن نقتله فأذن لنا فلنقل ؛ فقال : قولوا . وكان أبو نائلة أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة فخرج إليه ، فأنكره كعب وذعر منه فقال : أنا أبو نائلة إنما جئت أخبرك أن قدوم هذا الرجل كان علينا من البلاء ، حاربتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة ونحن نريد التنحي منه ، ومعي رجال من قومي على مثل رأيي وقد أردت أن آتيك بهم فنبتاع منك طعاماً وتمراً ونرهنك ما يكون لك فيه ثقة ، فسكن إلى قوله وقال : جئ بهم متى شئت . فخرج من عنده على ميعاد فأتى أصحابه فأخبرهم ، فأجمعوا أمرهم على أن يأتوه إذا أمسى ، ثم أتوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه فمشى معهم حتى أتى البقيع ثم وجههم وقال : امضوا على بركة الله وعونه ؛ قال : وفي ليلة مقمرة ، فمضوا حتى انتهوا إلى حصنه ، فهتف له أبو نائلة فوثب ، فأخذت امرأته بملحفته وقالت : أين تذهب ؟ إنك رجل محارب ! وكان حديث عهد بعرس ، قال : ميعاد علي وإنما هو أخي أبو نائلة ، وضرب بيده الملحفة وقال : لو دعي الفتى لطعنة أجاب ، ثم نزل إليهم فحادثوه ساعة حتى انبسط إليهم وأنس بهم ، ثم أدخل أبو نائلة يده في شعره وأخذ بقرون رأسه وقال لأصحابه : اقتلوا عدو الله ! فضربوه بأسيافهم فالتفت عليه فلم تغن شيئاً ورد بعضها

32

نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست