نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 174
يسير العتق ، فإذا وجد فجوةً نص حتى جاء المزدلفة ، فنزل قريباً من النار فصلى المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ثم بات بها ، فلما كان في السحر أذن لأهل الضعف من الذرية والنساء أن يأتوا منى قبل حطمة الناس . قال ابن عباس : وجعل يلطح أفخاذنا ويقول أبني لا ترموا حتى تطلع الشمس ، يعني جمرة العقبة ، فلما برق الفجر صلى نبي الله ، صلى الله عليه وسلم ، الصبح ثم ركب راحلته فوقف على قزح وقال : كل المزدلفة موقف إلا بطن محسر ، ثم دفع قبل طلوع الشمس ، فلما بلغ إلى محسر أوضع لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ، ثم نحر الهدي وحلق رأسه وأخذ من شاربه وعارضيه وقلم أظفاره وأمر بشعره وأظفاره أن تدفن ، ثم أصاب الطيب ولبس القميص ونادى مناديه بمنى : إنها أيام أكل وشرب ، وفي بعض الروايات : وباءة ، وجعل يرمي الجمال في كل يوم عند زوال الشمس بمثل حصى الخذف ، ثم خطب الغد من يوم النحر بعد الظهر على ناقته القصواء ، ثم صدر يوم الصدر الآخر وقال : إنما هن ثلاث يقيمهن المهاجر بعد الصدر ، يعني بمكة ، ثم ودع البيت وانصرف راجعاً إلى المدينة ، صلى الله عليه وسلم . أخبرنا هشيم بن بشير قال : أخبرنا حميد الطويل أخبرني بكر ابن عبد الله المزني قال سمعت أنس بن مالك يحدث قال : سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يلبي بالحج والعمرة جميعاً ، قال فحدثت بذلك ابن عمر ، قال فقال ابن عمر : لبى بالحج وحده ، قال فلقيت أنساً فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس : ما يعدوننا إلا كالصبيان ! سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : لبيك عمرةً وحجاً معاً . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عائشة أنها قالت : خرجنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على ثلاثة أنواع : منا من قرن بين عمرة وحج ،
174
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 174