وجاهل متنسك » [1] . كما أننا مما تقدم وسواه ندرك بعض السر لما روي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في حق الخوارج ، من أنهم : « شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة » [2] . وفي لفظ آخر : « يقتلهم خيار أمتي ، وهم شرار أمتي » [3] . 6 - إن الجريمة التي ارتكبها الخوارج في حق الدين والأمة ، والتي ستبقى آثارها إلى يوم القيامة . . بسبب جهلهم ، وانقيادهم لأهوائهم ، وإظهارهم النسك والعبادة و . . و . . و . . الخ . . إن هذه الجريمة تفوق في هولها وفظاعتها وعمقها كل جريمة على الإطلاق ، حتى استحقوا أن يصفهم الرسول « صلى الله عليه وآله » بأنهم شر الخلق والخليقة . فلو أنهم لم يقفوا ذلك الموقف حين رفع معاوية وجيشه المصاحف ، وسمعوا قول إمامهم ، وامتثلوا أمره بمواصلة الحرب ، حتى تفيء الفئة الباغية لأمر الله سبحانه ، لتغير مجرى الحوادث في التاريخ ، ولكانت اجتثت الشجرة الخبيثة من فوق الأرض ، ولم يبق لها ثمة من قرار . .
[1] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 20 ص 284 . [2] مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 56 وأرجح المطالب ص 599 ط لاهور وعن مجمع الزوائد ج 6 ص 239 والشيعة في التاريخ ص 42 عن مسند احمد بن حنبل عن مسروق عن عائشة وقريب منه عن تاريخ بغداد ج 1 ص 160 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 267 . [3] مجمع الزوائد ج 6 ص 239 عن البزار والطبراني في الأوسط وفي المحاسن والمساوئ ج 2 ص 99 : أن النبي صلى الله عليه وآله : عن ذي الثدية : أنه يقتل مع شر جيل يقتلهم خير جيل .