الباطل ، والدين من اللادين ، وتتحكم بمصير الأمة الأهواء الطاغية ، والطموحات الباطلة . والنزوات والشهوات . . 3 - إن الأمر الصادر بقتل هؤلاء رغم تظاهرهم بالعبادة ، وبقراءة القرآن ، لا يبقي مجالاً للتعلل ، والقعود ، والسكوت عن الانحراف بحجة : أن جهلهم عذر لهم ، وان إسلامهم وعبادتهم سياج وحصن لهم يلوذون به ويلجأون إليه . . وحتى لو فرضنا : أنهم مقتنعون بمواقفهم ، فإن قطعهم ويقينهم لا يبرر مواقفهم الخاطئة التي تمس في خطئها جوهر الدين ، أو على حساب حياة ووحدة واستقرار ، وطمأنينة ، وانتظام أمور المسلمين جماعات ، وأفرادا . . بل إن عليهم أن يلتزموا خط الطاعة والانقياد لولي أمرهم العارف بالدين ، والصادع بالحق ، الذي هو مع الحق والحق معه ، يدور معه حيثما دار . وحتى لو كان ذلك يصدر منهم من منطلق رؤيتهم لأنفسهم ، بأن لهم الحق في أن يجتهدوا ، وأن يقرروا ، ولو على تقدير تصنيفهم في دائرة الجاهل المركب . أو رؤية الناس لهم ، على أنهم قد اجتهدوا فأخطأوا ، وأرادوا الحق ، فوقعوا في الباطل ، بحسن نية ، وسلامة طوية ، فإن ذلك كله لا يصلح عذراً لهم في معصية إمامهم ، ثم الولوغ في دماء المسلمين بهذه الطريقة البشعة ، كما أنه لا يصلح للاعتذار به عن التصدي لفسادهم وانحرافهم ، ودفع غائلتهم ، ومنعهم من الفساد في الأرض ، وفي الدين .