قال : فولى من عنده ، وهو يقول : أنت أعلم الناس حقاً حقاً الخ » [1] . ونقول : أولاً : إن مولى ابن عمر بن الخطاب هو نافع بن سرجس ، لا نافع بن الأزرق . . ثانياً : إن ابن الأزرق قد قتل في واقعة الدولاب في سنة 65 هجرية [2] ، أي في وقت ( كان عمر الإمام الباقر عليه الصلاة والسلام ، لا يزيد على سبع سنوات . وهو في كنف أبيه الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه . . فلا يعقل أن تكون تلك الحادثة قد جرت له معه عليه الصلاة والسلام . وأما نافع بن سرجس مولى عبد الله بن عمر ، فقد توفي في سنة 117 هجرية [3] . وقد كان ناصبياً خبيثاً يميل إلى رأي الخوارج [4] . ومعنى ذلك هو : أن الروايات المتقدمة إنما تتحدث عن هذا الثاني دون الأول ، لكن الرواة قد خلطوا بينهما . . ولعل شهرة ابن الأزرق بمذهب الخوارج جعلت أذهان الرواة ، تنصرف إليه ، فيقحمون كلمة ابن الأزرق بصورة عفوية . . أو استنادا إلى هذا الارتكاز العفوي إن صح التعبير .
[1] الكافي ج 8 ص 122 . [2] الكامل في التاريخ ج 4 ص 195 . [3] البحار ج 10 ص 161 و 162 . [4] الكافي ج 8 هامش ص 120 .