ثالثاً : إن كلمة ابن الأزرق وكلمة مولى عمر بن الخطاب قد وردتا في رواية واحدة ، وصفاً لنافع واحد . كما تقدم في رواية القمي . . وهذا يؤيد ما ذكرناه بصورة ظاهرة وقوية أيضاً . رابعاً : إن ما ذكرته الرواية من قول ابن الأزرق أخيراً : « هذا والله كلام ما قر بسمعي قط ، ولا خطر مني ببال » . يثير الدهشة ، فإن هذا الكلام قد سمعه الخوارج في أول ظهورهم وبداية بغيهم على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقد اعترفوا به ، ورجع منهم الكثيرون عن غيهم بسببه . ولا يعقل أن يخفى ذلك على مثل ابن الأزرق الزعيم فيهم ، والذي تقوم نحلته على هذا الأساس بالذات وهذا شاهد آخر على أن المقصود ليس هو نافع بن الأزرق ، بل مولى ابن عمر كما قلنا .