وبينكم أن لا تسفكوا دماً حراماً ، أو تقطعوا سبيلاً ، أو تظلموا ذمّة ( الأمة ) ، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء ؛ * ( . . إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ) * [1] . فقالت له عائشة ( رض ) : يا ابن شداد ، فلم قتلهم ؟ فقال : والله ، ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل ، وسفكوا الدم ، واستحلوا أهل الذمة . فقالت : آلله ؟ قال : آلله الذي لا إله إلا هو لقد كان . قالت : فما شيء بلغني عن أهل الذمة يتحدثونه ، يقولون : ذو الثدي ، وذو الثدي ؟ قال : قد رأيته ، وقمت مع علي رضي الله عنه عليه في القتلى ، فدعا الناس ؛ فقال : أتعرفون هذا ؟ فما أكثر من جاء يقول : قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي . . ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك . . قالت : فما قول علي رضي الله عنه حين قام عليه كما يزعم أهل العراق ؟ قال : سمعته يقول : صدق الله ورسوله قال : هل سمعت منه أنه قال غير ذلك ؟ ! . قالت : اللهم لا . قالت : أجل ، صدق الله ورسوله ، يرحم الله علياً رضي الله عنه . إنه كان من كلامه ، لا يرى شيئاً يعجبه إلا قال : صدق الله ورسوله ،