علي « عليه السلام » كان أربعة آلاف رجل . أما الخوارج فقد ذكرت بعض النصوص أنهم كانوا أربعة ، أو خمسة ، بل قيل : كانوا ثمانية آلاف . . ومهما يكن من أمر فإن ابن أعثم يقول : بعد أن ذكر أن أمير المؤمنين « عليه السلام » قد بذل محاولات جادة لجمع الناس لحرب الخوارج ، وخطبهم عدة مرات ، وبعد خطبته الثالثة : « أجابه الناس سراعاً ، فاجتمع إليه أربعة آلاف رجل أو يزيدون ، قال : فخرج بهم من الكوفة ، وبين يديه عدي بن حاتم الطائي ، يرفع صوته ، وهو يقول : < شعر > نسير إذا ما كاع قوم وبلدوا * برايات صدق كالنسور الخوافق إلى شر قوم من شراة تحزبوا * وعادوا إله الناس رب المشارق طغاةً عماةً مارقين عن الهدى * وكل لعين قوله غير صادق وفينا علي ذو المعالي يقودنا * إليهم جهاراً بالسيوف البوارق < / شعر > قال : وسار علي رضي الله عنه ، حتى نزل على فرسخين من النهروان . ثم دعا بغلامه ، فقال : اركب إلى هؤلاء القوم ، وقل لهم عني . . الخ . . » [1] . فيتضح من هذا النص : أن التاريخ ليس فقط يرفض أن تكون كفة جيش علي « عليه السلام » هي الراجحة ، بل هو يثير احتمالات قوية وجادة
[1] الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 105 والبيت الثاني المتقدم ذكره المعتزلي في شرح النهج ج 2 ص 29 .