في أن تكون كفة الخوارج هي الراجحة ، من حيث العدد على الأقل . فضلاً عن وجود دوافع قوية لدى الخوارج للفتك بعلي « عليه السلام » وبجيشه ، مع فقد الحماس لدى جيش علي « عليه السلام » إلى درجة مخيفة . ثانياً : إننا مهما فرضنا من تفوق في العدد والعدة في جانب جيش علي « عليه السلام » ، فان النتائج التي أسفرت عنها الحرب تبقى مذهلة وصاعقة . فإنه إذا كان الخوارج مستميتين في هذه الحرب . . ولنفرض أن عددهم كان قليلاً جداً ولو مئة رجل مقاتل فقط ، وكان في مقابلهم عدد هائل جداً ولو بنسبة مئة ألف مقاتل . . وكان الضعف في جانب تلك الفئة القليلة المستميتة وكان الفرسان الشجعان في جانب هذه الكثرة . . نعم . . إننا حتى لو فرضنا ذلك . . فإن ما نتوقعه من هؤلاء المستميتين هو أن يقتلوا من ذلك الجيش الذي ليس لديه رغبة كبيرة بالموت ، بل جاء إلى الحرب بتثاقل و وهن وقد بُذل جهد كبير في استنفاره ودفعه إلى ساحة الجهاد - إننا نتوقع من هؤلاء المئة المستميتين - أن يقتلوا منه بعددهم على الأقل ، وذلك في أسوأ الاحتمالات وأكثرها تشاؤماً . . فكيف إذا كان المستميتون ألوفاً مؤلفة ، ويحتمل أن يكون عددهم ضعف عدد الجيش الذي يواجههم ، والمتثاقل عن قتالهم ؟ ! . وكيف إذا كانوا قد قتلوا بأجمعهم ، ولم ينج منهم عشرة ، ولم يقتلوا من جيش علي « عليه السلام » حتى عشرة ؟ ! ! فهل ثمة من جبن وذهول ، واستسلام ، وخور أكثر من هذا ؟ ! وكيف استطاع هذا الكاتب ان يعتبر ذلك شجاعة لهم ، فضلاً عن أن يعتبره