نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 74
أصحابه وأحبائه في الزوج والمنكوح * فبان أن الله تعالى لما وصفه بهذه الصفة كان القول بما ذكروه من الفاحشة باطلا ، إذ ما قبل تلك الصفة هي هذه الممادح ، وما بعدها قوله تعالى ( يا داود إنا جعلناك خليفة ) وهذا أيضا من أجل الممادح فلو توسطها ما يدل على أفحش المقابح لجرى ذلك مجرى قول من يقول فلان عظيم الدرجة في الدين على الرتبة في طاعة الله ، يقتل ويزني ويلوط وقد جعله الله تعالى خليفة لنفسه وصوبه في أحكامه ، وأمر أكابر الأنبياء بالاقتداء به فكما أن هذا الكلام لا يليق بعاقل فكذا هاهنا * [ الثامن ] أنه قال بعد تمام القصة ( جعلناك خليفة في الأرض ) وترتيب الحكم على الوصف مشعر بكون الوصف علة لذلك الحكم فعلى ما ذكروه يلزم أن يكون تفويض خلافة الأرض إليه بسبب إقدامه على القتل والفسق ، وذلك مما لا يقول به عاقل * [ التاسع ] أنه قال في حق الرسل ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وأنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) وكل ذلك ينافي وصفهم بالإقدام على الكبيرة والفاحشة * [ العاشر ] إنهم ذكروا في روايتهم أن داود عليه السلام تمنى منزلة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال " رب إن آبائي قد ذهبوا بالخير كله فأوحى إليه : إنهم إنما وجدوا ذلك لأنهم لما ابتلوا صبروا فسأل الابتلاء فأوحى الله إليه : إنك لمبتلى في يوم كذا فاحترس " ثم وقع فيما وقع فيه إلى آخر القصة ، فدل أول حكايتهم على أن الله تعالى
74
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 74