نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 66
إذن وأنا من الضالين ) ؟ وإن كان الثاني كان عاصيا في قتله * [ جوابه ] يحتمل أن يقال : إنه لكفره كان مستحقا للقتل وإنه لم يكن لكن موسى قتله خطأ ، وأنه لم يقصد إلا تخليص الذي من شيعته من ذلك القبطي . فتأدى به ذلك إلى القتل من غير قصد * أما الآيات فمن جوز الصغيرة حملها عليه فإن الاستغفار والتوبة تجب من الصغيرة كما تجب من الكبيرة ومن أباها فلم يحملها عليه ، وأما قوله : ( هذا من عمل الشيطان ) ففيه وجهان : [ الأول ] أن الله تعالى ندبه إلى تأخير قتل أولئك الكفار إلى حال القدرة فلما قتل فقد ترك المندوب ، فقوله : ( هذا من عمل الشيطان ) معناه إقدامي على ترك المندوب من عمل الشيطان * [ الثاني ] أن يكون المراد أن عمل المقتول عمل الشيطان ، والمراد بيان كونه مخالفا لله تعالى مستحقا للقتل ، ويكون قوله : ( هذا ) إشارة إلى المقتول بمعنى أنه من جند الشيطان وحزبه ، يقال : فلان من عمل الشيطان أي من أصحابه . فأما قوله : ( رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ) فعلى نهج قول آدم : ( ظلمنا أنفسنا ) والمراد أحد الوجهين إما على سبيل الانقطاع إلى الله تعالى والاعتراف بالتقصير عن القيام بحقوقه وإن لم يكن هناك ذنب قط ، أو من حيث حرم نفسه الثواب على فعل المندوب ، وأما قوله : ( فاغفر لي ) فالمراد إقبل مني هذه الطاعة والانقطاع إليك . وأما قوله : ( فعلتها إذن وأنا من الضالين ) فلم يقل : إني صرت بذلك ضالا ولكن فرعون لما ادعى أنه كان كافرا إلى حال
66
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 66