نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 13
إغواء إبليس ووسوسته ما وصلت إليهم ، وذلك يوجب القطع بعدم صدور المعصية عنهم * [ الحجة العاشرة ] قال الله تعالى ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) فهؤلاء الذين لم يتبعوا إبليس إما أن يقال : إنهم الأنبياء أو غيرهم فإن كانوا غيرهم لزم أن يكونوا أفضل منهم ، لقوله تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وتفضيل غير النبي على النبي باطل بالإجماع . فوجب القطع بأن أولئك الذين لم يتبعوا إبليس هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وكل من أذنب فقد اتبع إبليس فدل هذا على أن الأنبياء صلوات الله عليهم ما أذنبوا * [ الحجة الحادية عشرة ] أنه تعالى قسم المكلفين إلى قسمين : حزب الشيطان كما قال تعالى ( أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) وحزب الله كما قال تعالى ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) ولا شك أن حزب الشيطان هو الذي يفعل ما يريد الشيطان ويأمره به . فلو صدرت الذنوب عن الأنبياء لصدق عليهم أنهم من حزب الشيطان ، ولصدق عليهم قوله تعالى : ( ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) ولصدق على الزهاد من آحاد الأمة قوله تعالى ( ألا إن حزب الله هم المفلحون ) وحينئذ يلزم أن يكون واحد من آحاد الأمة أفضل بكثير من الأنبياء ، ولا شك في بطلانه * [ الحجة الثانية عشرة ] إن أصحابنا رحمهم الله تعالى بينوا أن
13
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 13