الروايات ، يدخل الإمام المهدي عليه السلام المسجد الحرام ليؤكد عالمية حركته ويخاطب شعوب المسلمين كلها وشعوب العالم بلغاتها ، ويطلب منهم النصرة على الكافرين والظالمين . فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( يخرج القائم يوم السبت يوم عاشوراء ، اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام ) . ( البحار : 52 / 285 ) . وقد تقدمت الرواية بأنه يخرج يوم الجمعة بعد صلاة العشاء ، ووجه الجمع بينهما ما رجحناه من أن ظهوره عليه السلام يكون على مرحلتين ، وأن سيطرته على الحرم ومكة ليلة العاشر من محرم تكون مقدمة لإعلان ظهوره للعالم يوم السبت يوم عاشوراء . ولا بد أن يكون لذلك وقع على دول العالم ، ودوي كبير في الشعوب الإسلامية ، خاصة عندما يخبرهم عليه السلام بأن المعجزة الموعودة على لسان جده المصطفى صلى الله عليه وآله سوف تقع ويخسف بالجيش السوري السفياني الذي يتوجه إلى مكة للقضاء على حركته . والروايات عن مدة بقائه في مكة وأعماله فيها قليلة ، تقول إحداها : ( فيقيم في مكة ما شاء الله أن يقيم ) ( البحار : 52 / 334 ) ، وتذكر أخرى أنه يقيم الحد على سراق الكعبة الشريفة ، وقد يكون المقصود بهم حكام الحجاز قبله ، ولا بد أن يكون من أعماله عليه السلام مخاطباته للشعوب الإسلامية ، وإعلان خطه السياسي العالمي . وتذكر الروايات أنه يخرج من مكة إلا بعد أن تحصل معجزة الخسف بجيش السفياني ، ولكن هذا الجيش على ما يبدو سرعان ما يتوجه إلى مكة بعد إعلان الإمام حركته ، لكي يقضون عليها ، فيخسف الله بهم قبل أن يصلوا إلى مكة . نعم تذكر الروايات ردة الفعل الشديدة عند أئمة الكفر الغربيين والشرقيين على نجاح حركته عليه السلام ، وأن ذلك سوف يغيظهم كثيراً ويفقدهم أعصابهم ! !