( وفي اليوم العاشر من المحرم يخرج الحجة ، يدخل المسجد الحرام يسوق أمامه عنيزات ثمان عجاف ( ثماني عجافاً ) ويقتل خطيبهم ، فإذا قتل الخطيب غاب عن الناس في الكعبة ، فإذا جنة الليل ليلة السبت صعد سطح الكعبة ونادى أصحابه الثلاثة مائة وثلاثة عشر ، فيجتمعون عنده من مشرق الأرض ومغربها ، فيصبح يوم السبت ويدعو الناس إلى بيعته ) . ولكن هذا النص ليس رواية ، مضافاً إلى ضعف متنه كما أشرنا . لهذا ، فإن المرجح أن حركة ظهوره عليه السلام تكون حركة بيضاء لا تسفك فيها دماء ، بسبب الإمداد الغيبي وإلقاء الرعب في قلوب أعدائه ، وبسبب التيار الشعبي الباحث عنه والمتشوق لظهوره . ثم بسبب الخطة المتقنة للسيطرة على الحرم وعلى مراكز السلطة والمواقع الهامة في مكة بدون سفك دماء . ولا يبعد أن يكون ذلك مقصوداً بعناية منه عليه السلام ، لكي يحفظ حرمة المسجد الحرام ومكة المكرمة وقدسيتها . * * في تلك الليلة المباركة تتنفس مكة الصعداء ، وترف عليها راية الإمام المهدي الموعود عليه السلام وتشع منها أنواره . بينما يبذل الأعداء وإعلامهم العالمي جهدهم لكي يعتموا على نجاح حركته المقدسة ، أو يصوروها إذا تسرب خبرها بأنها حركة واحد من المتطرفين المدعين للمهدية ، الذي سبق أن قضي على عدد منهم في مكة وغيرها . وينشطون في تحريك عناصرهم داخل مكة ، لجمع المعلومات عن قائد الحركة وقواته ، واكتشاف نقاط الضعف المناسبة ، وتقديمها إلى قوات السفياني ، التي يصدر إليها الأمر بالتحرك إلى مكة بأسرع وقت ممكن . وفي اليوم التالي لظهور عليه السلام يوم عاشوراء ، ويكون يوم سبت كما تذكر بعض