أولهما ، أنها تحدث قبل خروج السفياني ، وقد أشرنا إلى ذلك . وثانيهما ، أنه يكون لها علاقة باختلاف أهل الشرق والغرب أي بالحرب العالمية الموعودة . فعن ابن أبي يعفور قال : قال لي أبو عبد الله ( الإمام الصادق عليه السلام ) : ( أمسك بيدك : هلاك الفلاني ، وخروج السفياني ، وقتل النفس . إلى أن قال : الفرج كله عند هلاك الفلاني ) . ( البحار : 52 / 234 ) . وقد يناقش في كون ترتيب هذه الأحداث زمنياً كما جاء في الرواية ، ولكن عدداً من الروايات ، منها ما تقدم ، تدل على أن هلاك الفلاني وصراعهم من بعده يكون قبل خروج السفياني . وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( يقوم القائم في سنة وتر من السنين : تسع ، واحدة ، ثلاث ، خمس . وقال : ثم يملك بنو العباس ( بنو فلان ) فلا يزالون في عنفوان من الملك وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم ، فإذا اختلفوا ذهب ملكهم واختلف أهل الشرق وأهل الغرب ، نعم وأهل القبلة ، ويلقى الناس جهداً شديداً مما يمر بهم من الخوف ، فلا يزالون بتلك إلى الحال حتى ينادي المنادي من السماء فإذا نادى فالنفر النفر ) . ( البحار : 52 / 235 ) . والملاحظ في هذه الرواية أنها تربط بين اختلاف آل فلان وذهاب ملكهم ، وبين اختلاف أهل الشرق وأهل الغرب ، وشمول خلافهم لأهل القبلة أي المسلمين ، وكأن هذا الصراع العالمي مرتبط أو مترتب على الأزمة السياسية التي تحدث في الحجاز . والمقصود ببني العباس الذين يقع الخلاف بينهم قبيل ظهور المهدي عليه السلام ، آل فلان الذين ذكرت عدة روايات أنهم آخر من يحكم الحجاز قبله عليه السلام . * * والحاصل من مجموع الروايات أن تسلسل الأحداث التي هي مقدمات الظهور