تزوج ابنتي ، وأعطيت هذا المال العريض إكراماً لمصاهرتي إياه » [1] . ونقول : إن إعطاء هذا المهر الكثير . حتى أربعة آلاف درهم ، فضلا عن الأربعين ألفا ، أو العشرة آلاف دينار ، لا يتلاءم مع إعلان عمر عن استيائه الشديد ، والإعلان بالتهديد والوعيد لمن زاد في مهور النساء أكثر من أربعين ( أوقية ) [2] . ثم تهديده بأن يجعل الزائد عن ذلك في بيت المال . . حتى اعترضت عليه إحدى النساء بمخالفة موقفه هذا لنص الآية الشريفة : * ( . . وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) * [3] وقد اعترف لها وهو على المنبر بأن كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال في خدورهن . . أو امرأة أصابت ورجل أخطأ [4] . أو نحو ذلك .
[1] التراتيب الإدارية ج 2 ص 405 . [2] الأربعون أوقية تساوي مهر السنة تقريباً ، وهو خمس مائة درهم . [3] الآية 20 من سورة النساء . [4] راجع نصوص هذا الحديث في : تاريخ عمر لابن الجوزي ص 129 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 467 ومجمع الزوائد ج 4 ص 284 والدر المنثور ج 2 ص 133 وكنز العمال ج 8 ص 288 و 298 وفتح القدير للشوكاني ج 1 ص 443 والأذكياء ( ط دار الجيل سنة 1408 ه ) ص 207 . ومنهاج السنة ج 3 ص 147 وكشف الخفاء للعجلوني ج 1 ص 269 و 270 و 388 وج 2 ص 118 وأسنى المطالب ص 166 وعن أبي يعلى ، وسعيد بن منصور ، والمحاملي ، وأحمد ، وابن حبان ، والطبراني ، وابن بكار ، وابن عبد البر ، ومختصر جامع بيان العلم ص 66 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 99 وحاشية السندي على ابن ماجة ج 1 ص 583 و 584 والسنن الكبرى لابن سعد ج 7 ص 233 والكشاف ج 1 ص 357 وإرشاد الساري ج 8 ص 57 وتفسير النسفي ( هامش الخازن ) ج 1 ص 353 وتفسير النيسابوري ، والفتوحات الإسلامية ج 2 ص 477 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 61 وج 3 ص 96 وكتاب الأربعين للرازي ص 467 والتمهيد للباقلاني ص 199 والمستطرف ( ط دار الجيل - سنة 1413 ه ) ص 98 عن المنتظم ، ومستدرك الحاكم ج 2 ص 177 وتاريخ بغداد ج 3 ص 257 .