باليد واللسان . وقد حض أشخاصاً بأعيانهم على أن يدخلوا في هذا الدين . وأن يصبروا عليه ، كما كان الحال بالنسبة لزوجته ، وحمزة ، وجعفر ، وعلي ، وملك الحبشة ، حسبما تقدم . كما أن المفسرين قد فهموا من الآية عمومها لجميع الكفار ، وأن معناها : ينهون عن استماع القرآن ، واتباع الرسول ، ويتباعدون عنه . وهذا هو المروي عن ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وأبي معاذ ، والضحاك ، وابن الحنفية ، والسدي ، ومجاهد ، والجبائي ، وابن جبير [1] . ثالثاً : ويقول الأميني رحمه الله : إن هذه الرواية تقول : إن آية سورة الأنعام : وهي قوله تعالى : * ( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ . . ) * . . قد نزلت حين وفاة أبي طالب عليه السلام . مع أن ثمة رواية أخرى تقول : إن آية سورة القصص ، وهي قوله : * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ . . ) * . . [2] قد نزلت حين وفاته أيضاً . مع أن سورة القصص قد نزلت قبل الأنعام - التي نزلت جملة
[1] راجع : مجمع البيان ج 3 ص 278 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 127 والغدير ج 8 ص 3 ، والدر المنثور ج 3 ص 8 و 9 كلهم - كلاً أو بعضاً - عن القرطبي ، والطبري ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن أبي شيبة وابن مردويه وعبد بن حميد ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 406 . [2] الآية 56 من سورة القصص .