واحدة - [1] بخمس سور . وهذا يدل على أن سورة الأنعام قد نزلت بعد وفاة أبي طالب عليه السلام بمدة ، فما معنى قولهم : إنها نزلت حين وفاة أبي طالب عليه السلام أعني السنة العاشرة من البعثة ! ! بل إن البعض قد ذكر : أن سورة القصص هي من آخر ما نزل من القرآن في المدينة ( ولعله استند في ذلك إلى بعض ما ورد في شأن نزول بعض آياتها ) فإذا تم هذا ، فإن نزولها في أبي طالب عليه السلام يصبح غير مقبول أيضاً ، لأن أبا طالب عليه السلام مات في عنفوان الإسلام ، والنبي صلى الله عليه وآله في مكة [2] . رابعاً : إنهم يقولون : إن سورة الأنعام قد نزلت دفعة واحدة وكانت أسماء بنت يزيد الأنصارية ممسكة بزمام ناقته صلى الله عليه وآله [3]
[1] الدر المنثور ج 2 ص 3 ، وفتح القدير ج 3 ص 921 / 9 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 122 والغدير ج 8 ص 5 عنهم وعن تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 382 / 383 كلهم عن : أبي عبيد ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والنحاس . [2] راجع : البحار ج 35 ص 152 . [3] الدر المنثور ج 3 ص 2 عن الطبراني ، وابن مردويه . وقد ذكر في الدر المنثور ج 3 ص 2 و 3 نزولها جملة واحدة في مكة ، أو باستثناء آية أو آيتين ليست الآية المذكررة واحدة منها ، وقد قال : إن ذلك رواه عشرات الحفاظ ، مثل البيهقي في شعب الإيمان ، والخطيب في تاريخه ، وأبي الشيخ ، وابن المنذر ، والنحاس في ناسخه ، وعبد الرزاق ، والفريابي ، وعبد بن حميد ، وإسحق بن راهويه ، والكلبي ، وأبي عبيد ، والطبراني ، وابن الضريس ، وابن مردويه ، والسلفي في الطيورات ، والإسماعيلي ، والحاكم وصححه ، وراجع : الإتقان ج 1 ص 37 والسيرة الحلبية ج 1 ص 260 .