نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 99
أن القائد العسكري للذين كفروا - أبو سفيان - نفسه قد انتفع به ، فبعد جمعه العساكر مدة عشرين سنة ، شهد الشهادتين . فأطلق سراحه - بل رجعت السلطة لأولاده وأحفاده وأحيط بمجموعة من الفضائل لا زال يرددها إلى الآن من هم على شاكلته بل حاز على فضيلة مذكورة للآن في أول لحظة لإسلامه بل وقبل فك قيوده فبعد إن كان بيته مأوى لإبليس والشياطين خمسين سنة ، أصبح في لحظة أماناً للخائفين ، فروى أصحابه عن النبي ( ص ) أنه قال : " ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن " - فكيف لم ينفع الذين كفروا إيمانهم يوم فتح مكة ؟ . أما إذا افترضنا وجود مستضعفين ونساء لا يعلمون شيئاً عن حقيقة الرسالة ثم رأوا الآيات يوم الفتح ودخل الإيمان إلى قلوبهم حقاً فآمنوا فلماذا لا ينفعهم إيمانهم يوم الفتح ، فلا يمكن أن ينسب إلى الخالق تعالى مثل هذا المراد من الآيات ، ولو أخذا به وجب تكفير جميع من أسلم يوم فتح مكة . . وهي نتيجة لا نقبلها نحن ولا المفسرون . فانظر كيف يحيق المكر السيئ بأهله بعدما أرادوا إخراج الآيات عن معناها في اليوم المهدوي ، فأين ما يذهبون تصفعهم الآيات . ( الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) ( هود : 1 ) . الثالث : يوم بدر : لقد أحس المفسرون بهذا التخبط ، ولذلك رموا سهامهم نحو معركة بدر فإذا هي أكثر طيشاً مما هناك . . إذ كانوا يحلمون أن تنقذهم معركة بدر لتفسير هذه الآيات باعتبارها أول فتح فتحه الله لنبيه ( ص ) .
99
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 99