نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 100
ومن هنا تورطوا أكثر لأنه لا يوجد أي مبرر لعدم قبول إيمان من يؤمن والمعركة قائمة ! فربما وجد إنسان نقي السريرة فرأى الآيات ومدد الملائكة وبهاء رسول الله ( ص ) وأصحابه فآمن . . فلماذا لا ينفعه إيمانه ؟ ! . من أجل ذلك قال البيضاوي ليخلص من هذه الورطة : والمراد بالذين كفروا الذين قتلوا منهم يوم بدر . كيف يحصر الذين كفروا - وهو عام - بقتلاهم فقط يوم بدر فعلى رأيه إن الكفار إذا ماتوا موتا طبيعياً ، ينفعهم إيمانهم . . ثم ما هذه المضحكات فكيف يموت الكافر أو يقتل ويجري الحديث عن إيمانه أو ليس قد قتل كافراً . . فالرجل يتحدث عن شيء لا وجود له لا في القرآن ولا في العقول . . بل يتحدث بلا موضوع أصلاً ، لأنه لا موضوع أصلاً عن إيمان بعد موت ، فهذا الموضوع منتفي من أساسه . والظاهر أن هؤلاء لا يفرقون بين هذه الآيات الخاصة بالطور المهدوي وبين آية القيامة في سورة الروم : ( فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) ( الروم : 57 ) . والفارق بينهما كبير جداً فهذه الآيات هي التي تخص حالهم يوم القيامة لأنها : أ . جاءت في سياق الحديث عن قيام الساعة ووصف حالهم بعد قيام الساعة مباشرةً . ب . سماهم هنا الذين ظلموا بدل الذين كفروا ، إذ يظهر ظلمهم علاوة على كفرهم لوجود الصحف وسجلات الأعمال . ج . لا تنفعهم يوم القيامة معذرتهم بدل إيمانهم - لأنه لا يوجد إيمان يوم القيامة ولكن يمكن أن يعتذروا .
100
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 100