نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 96
العلمية فأجرى اختباراً بينه وبين الصحابة إذ سألهم عن سورة النصر فيم نزلت فقالوا : " الفتح فتح مكة ونعيت للنبي ( ص ) نفسه " وسأل ابن عباس فقال ليس كما قالوا ، قال فما تقول قال : " نعيت للنبي نفسه والفتح فتح مكة " ! وبذلك يفوز ابن عباس في الاختبار ويؤيده الخليفة . أورد ذلك الطبراني في المعجم الكبير . [1] لم يفعل ابن عباس شيئاً سوى أنه قلب الترتيب ! بمعنى أن سورة النصر نزلت لتنعى النبي ( ص ) نفسه وتبشره بفتح مكة ، وما دام النعي بعد الفتح القديم فلا بد من فتح جديد ، وإلاّ يسقط موضوع المحاورة والاختبار عن كل اعتبار ، ومن المعلوم أن جلساء الخليفة من قريش ، لا يعجبهم تفسير كهذا . أورد ذلك الطبراني في معجمه الكبير وغيره [2] . تشير هذه المروية إلى أهمية هذه السورة من جهة وإلى قدم المحاولات والمؤامرات لتحجيم معانيها الشمولية والعالمية وتضمنها الوعد الإلهي بهيمنة الدين على سائر الملل وفي كافة بقاع الأرض ، ولذا تمكن الخليفة حينما صرح عدة مرات بشأن ابن عباس - تمكن من البرهنة على أعلميته ، باستخدام ورقة بالغة الخطورة على أولئك الجلساء عنده . . فلم يكن ذلك في حقيقة الأمر برهاناً على الأعلمية بقدر ما هو تهديد واضح . . لأولئك الذين يعترضون على أمور تافهة في صلاحيات الخليفة هي ليست شيئاً مذكوراً تجاه الأمور البالغة الخطورة التي يتمكن الخليفة ساعة يشاء أن يكشفهم بها ! . الخطورة تكمن في معرفة القائد الذي يكون على يده الفتح والنصر الإلهي بعد أن أكد المفسر الشاب أن الفتح بعد النعي أي بعد وفاة
[1] و [2] الطبراني ج 10 / 10616 ، الترمذي / 234201 ، مستدرك الحاكم 437 / 438 البخاري بستة طرق في الهامش ، الطبراني 10617 / ج 10 . صححه مسلم والذهبي .
96
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 96