نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 89
الجواب : هذا الداعي هو نفسه الذي لا عوج له لا شك في ذلك . . إذ أنه يذكر خلال السياق مجيء الآيات وذكر السحر ونزول الأمر ووصول الأنباء واختلاف حركة القمر ورؤية العذاب وكل ذلك من العلامات الكونية للطور المهدوي . . وتفاصيلها تأتيك لاحقاً بالتتابع فلا تعجل . الثاني : تقول أن الجبال تنسف في الطور المهدوي وتدك يوم القيامة فكيف تستقر الأرض إذا زالت الجبال والقرآن الكريم يؤكد أنها تثبتها من الميدان ؟ . الجواب : هذا من الخطأ المستمر شيوعاً إلى هذا اليوم وشارك فيه علماء الأمة . إن القرآن لم يؤكد أن الجبال هي المثبتة للأرض من الميدان بل الرواسي هي المثبتة . . ويأتيك بيان الفارق بينهما ببحث نفيس في محله من الترتيب [1] . ولا يمكن ذكر جميع ماله صلة دفعة واحدة للتشابك الشديد بين المواضيع . . وننبهك مرة أخرى إلى أن الكتاب هو فيض من كتاب الله وإظهار الخصائص اللفظية بموضوعنا - ولا يقرأ إلا كاملاً ولا يحكم عليه إلا بعد اتمامه بل وإعادته فلا تجزع ، فإن النبي ( ص ) قال : " إن هذا الدين عميق فأوغلوا فيه برفق فإن المُنبتَّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى " . المُنبتَّ : المسرع في ركوب الدابة يضربها فتسرع في السير . 6 . قاعدة النصر الحتمي للمؤمنين يختلف الفكر الديني الحق في عقائده عن الكثير من بديهيات ومسلمات الفكر الوضعي ، وبصورة تكون أحياناً معاكسة تماماً لتلك المفاهيم ، والتي منها مواضيع النصر والهزيمة أو الغلبة والفشل .
[1] راجع كتاب النظام القرآني حيث نجد هناك فصلا في تفسير آية الرواسي .
89
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 89