نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 88
ج . لمن يحدث هذا التعديل للأرض ومساواة سطحها بحيث يخلو من أي عوج ومرتفعات وحفر . . وهو يريد دكها وكبسها وإضرام بحارها نار وزلزلتها يوم القيامة ؟ نعم أن الأرض تعدل هكذا للطور المهدوي لتكون مهيأة لإخراج البركات وزيادة المساحات للزيادة العظيمة في الملك خلال أدوار ذلك الطور ، فيكون وصفها بخلوها من العوج متناغماً مع وصف الداعي ووصف الرسول الخاتم ووصف الكتاب - الجميع لا عوج لهم . إن النسف حتى عند قدامي المفسرين هو أشبه بعملية تعرية سريعة ، فتتكون بحسب وصف القرآن وتفسيرهم أرضٌ منبسطة ومستوية وخالية من كل ارتفاع وانخفاض ( أرضٌ بيضاء ) ، وكل ذلك يعطى صورة لحدوث مساحات جديدة من الأرض مكان الجبال تكون صالحة للزراعة والسكن لسكان طور الاستخلاف . السادس : لقد وصفت القيامة في آيات قليلة سابقة عن الآية الآنفة من قوله تعالى " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين - إلى قوله إن لبثتم إلا يوماً " ووصفت طريقة كلامهم " يتخافتون بينهم " وانتهى السياق القرآني ثم وصَفَ بالفقرة الجديدة كلامهم " وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً " . وهذا التقسيم واضح إذ يراد فيه إبراز عمليتين مختلفتين تماماً واحدة في الأرض والأخرى يوم القيامة . 5 . مناقشة اعتراضات محتملة على تفسير الداعي الأول : " لم تحاول الاستشهاد أو ذكر الداعي في سورة القمر " مهطعين إلى الداعي . . " أو قوله " فتول عنهم يوم يدع الداع . إلى شيء نكر " [1] ؟