نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 87
أما الذين جعلوا الضمير في آية الكهف يعود على ( عبده ) فإنهم يغنونا عن هذا الدليل بكامله - فكما أن الرسول لا عوج له فكذلك الداعي باسمه ودينه وشريعته فيكون التطابق أتم وأعظم لقول النبي ( ص ) الحديث ( 24 ) : " المهدي من عترتي خَلقَه خَلقْي وخُلقُهُ خُلُقي " ( 2 ) . حديث ( 25 ) : " يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه أسمي وخلقه خلقي فيملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً " . ( 3 ) الخامس : إن الآية التي قبل آية الداعي هي آية النسف : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا . فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا . لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا . يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ) ( طه : 105 / 108 ) . فربما ظنوا أن النسف لا يكون إلا يوم القيامة ، وكان عليهم إذن أن ينتبهوا إلى أمور : أ . كيف يكون النسف والدك كلاهما يوم القيامة وهما عمليتان مختلفتان تماماً ؟ " وحملت الأرض والجبال فدكتا دكةً واحدةً " ( 2 ) . ب . لماذا يجعلها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا . . وكأنها هي الأخرى عدلت وذهب عوجها لتلائم حال الداعي الذي لا عوج فيه ، في حين وصفت الأرض يوم القيامة أنها تدك ، وبحارها تسجر ، وإنها تصبح صعيداً جرزا . . إلى غير ذلك من أوصاف التدمير ؟
( 1 ) كنز العمال 7 / 188 . مسند أحمد بن حنبل 1 / 376 . صحيح الترمذي 2 / 36 حلية الأولياء 5 / 75 . تاريخ بغداد 4 / 388 . ( 2 ) طرق كثيرة بألفاظ متباينة : صحيح الترمذي 2 / 36 - أبو داود / ج 27 - باب . ( 3 ) 107 - 108 / طه . ( 4 ) 14 / الحاقة .
87
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 87