نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 86
إن عبارة لا عوج له هي وصف للداعي تنفي وجود أي عوج في عقيدته وسلوكه وقد ذكرت تارة أخرى في القرآن - لإحداث ربط وثيق لا ينفك عن هذا المعنى هو قوله تعالى : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ) ( الكهف : 1 ) . فلماذا لم يقولوا هنا أن لأعوج له معناه لا عوج عنه ؟ ! . طبعاً لم يتمكنوا من ذلك لأن المعوجين عن القرآن كثرة ولله الحمد . وإذن فالداعي كالقرآن كلاهما لا عوج له وهذا ليس بجديد وإن كان على بعض القلوب شديد . . فإن المتفق عليه في الأقل بشأن المهدي ( ع ) أنه من العترة النبوية ، فأنظر كيف يتطابق القرآن مع السنة في كل واحد لا يتجزأ إذ يقول النبي في الحديث الثابت : " إني تارك فيكم الثقلين . قالوا وما الثقلان يا رسول الله . قال : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فقد أنبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علىَّ الحوض " [1] . ومن المتفق عليه أن المهدي ( ع ) من العترة يحكم بأمر الله لا يحتاج إلى بينه ويمده الله بالنصر والملائكة . وفسر أهل السنة عدم حاجته إلى بينة ، لمعرفته أسرار الكتاب باعتباره ( تبياناً لكل شيء ) . وإذن فالداعي قرين الكتاب وكلاهما لا عوج له . والتعبير عن لا عوج فيه بعبارة لا عوج له واضح . إذ ان العوج لا بد من ظهوره سلوكاً لفظياً أو عملياً فيكون العوج له أي للموصوف به . ووصف به القرآن لأنه لا يتمكن أحد من إخراج معانيه بخلاف ما أراد الله ولا يقع في تناقض أو فضيحة لا ساتر لها . . فمن هنا لم يكن له عوج .
[1] حديث الثقلين مشهور بالصحة ألفاظه وطرقه كثيرة . صحيح مسلم ج 2 ص 326 .
86
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 86