نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 85
الثاني : في يوم القيامة لا تخشع الأصوات بل تختم الأفواه " اليوم تختم على أفواههم " ولا تسمع همساً بل أصلاً " لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " . الثالث : لا يوصف حاشر القيامة بكونه داعياً لأنه نافخ الصور وسائق إلى الحشر فالداعي استخدم في القرآن فقط للدعوة إلى دين الله في دار التكليف : ( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) ( الأحقاف : 31 ) . ( وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) ( الأحقاف : 32 ) . ( وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) ( الأحزاب : 46 ) . الرابع : لا يوصف إسرافيل ( ع ) أنه لا عوج له لأنه من الملائكة الله العظام ، الذين تكون استقامتهم أمراً مفروغاً منه فيصبح الكلام الوصفي هذا زائداً لا معنى له . وقد أنتبه المفسرون إلى ذلك ، إذ يبدو أن هذا هو الذي اضطرهم للقول أن لا عوج له ليست صفة الداعي بل صفة الخلق أي لا أحد يعوج أو يحيد عنه ، فكأنهم يريدون القول أن لا عوج له معناه لا عوج عنه - متناسين أن الخالق بإمكانه أن يقول لا عوج عنه لو كان يريد ذلك المعنى . على أن ذلك مخالف لبلاغة القرآن . . فقد وقعوا في محذور آخر إذ أن الحشر الأخروي يحدث قسراً فتكون العبارة مرة أخرى توضيحاً للواضح فكأنهم خرجوا من ورطة فوقعوا بمثلها أو أشد منها .
85
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 85