نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 449
وأقر القادة في النهاية أنهم لم يكونوا يطعمونه في الحقيقة سوى ما يزرعونه في قلبه من الشكوك ، لان علمهم ذاتي لم يتبعوا فيه السابقين وهم مجموعة الأصفياء الذين فضلهم الله على العالمين وقولهم : وكنا نخوض مع الخائضين . أي كنا نخلط الأمور الحق مع الباطل والحلال مع الحرام لنخدع المسكين ولا نكشف خطتنا - فالخوض مع أفكار المجموعة الثالثة وقولهم : وكنا نكذبّ بيوم الدين : هُوَ الغاية الأساسية من كل ذلك فالتكذيب بالوعد لا يتحقق إلا باخفاء قوانين حركة هذا الكائن التي يفصّلها الكتاب والسابقون فلما تمكنا من اطعامه من هذا الخوض عميت عليه اخبار الوعد فصارَ يكذبّه في قلبه وان لهج به لسانه . وقولهم : حتى أتانا اليقين : ما زلنا نفعل ذلك حتى صدقنا أكذوبتنا وأصبحت يقيناً بالنسبة لنا فبلغنا مرتبة ( المجرمين ) . فالذين هم أمثالنا صاروا منّا وضللناهم عن الطريق وصددناهم عن الهدى . ولذلك ينقل لنا القرآن محاورة أخرى بين القادة والاتباع من هذهِ المجموعة : ( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ) ( سبأ : من الآية 31 ) ( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ) ( سبأ : 31 : 32 ) . فأجابتهم المجموعة التابعة : ( وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا
449
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 449