responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 398


طور الاستخلاف ضمن المدة المسموح بها للتسلط والاغواء - إذ اعتقد ولغبائه كما سنرى بإمكانية تخريب هذا الطور وإعادته من حيث بدأ .
ان كل تأخير ليوم الدين أي طور الاستخلاف هو لصالحه لأنه كسب لمزيد من الوقت - وهذا شعور طبيعي لكل موعود بعذاب حتمي فهو يحاول ابعاد الموعد قدر ما يستطيع .
لكن فترة التسليط أي المدة الكلية من آدم إلى طور الاستخلاف هي مدة غير محددة بعدد من القرون أو الحقب .
فهي تعتمد على قدرته في غواية الخلق وإضلاله لهم فإذا عمل جهده في تضليل الخلق فلا موعد محدد محتوم يقف حائلاً دونه .
فإذا جاء يوم الدين لان الخلق انتبهوا في النهاية إلى مصيرهم ورجعوا إلى عقولهم فإنه يأتي لا كموعدٍ محتوم بل لاستنفاد إبليس قوته في التضليل كاملة غير منقوصة فكأن إبليس في مطلبه الجديد يريد من الله أن يقف إلى صفه في اضلال الخلق ( بالاكراه ) وتمديد الفترة رغماً عنهم إلى يوم يبعثون .
بالنسبة لي دهشت في هذا المورد دهشة عظيمة لحلم الله مع إبليس ولكن الدهشة تزول إذا تذكرتّ أن الله عليم بالخفايا ، فان الله لما قال ( إلى يوم الدين ) أحسّ إبليس بما ينتظره من العذاب في ذلك اليوم فأسرع يطلب الانظار إلى يوم يُبعثون وإذن فطلبه كان مشوباً بالخوف أكثر مما هُوَ تخطيط مسبق .
وقد ظهر التراجع عن الفكرة والقسم بعزةِ اللهِ على اغواء كل الخلق باستثناء المخلصين فورَ تذكيره بأنه من المنظرين .
وإذن فقوله تعالى : ( فإنك من المنظرين ) ليسَ في الحقيقة استجابة لطلبه الجديد بل العكس تماماً فقد تم رفض هذا الطلب الغير معقول أصلاً لأنه في الواقع من المنظرين فعلاً إلى يوم الوقت المعلوم . فهو يوم محتوم كحركة وغاية للخلق ولكنه غير محتوم زماناً بحيث يحتاج إلى تمديد فالتمديد هو من

398

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 398
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست