responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 397


وهذا واضح الآن فان مورد صاد أكثر تطوراً من مورد الحجر والعصيان أوضح وأكبر فتمّ تخصيص اللعنة ونسبتها إليه تعالى ولذلك اقترن هذا المورد بالكفر والاستكبار دون المورد السابق لان من لعنه الله فلا أحد ينقذه من اللعنة من بعد الله .
ومن هنا نعلم سبب ظهور الفوارق في صيغة السؤال قبل هذا الجزء بين الموردين .
ففي طور الحمأ المسنون - مورد الحجر قال :
( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ) ( الحجر : 32 ) بينما أصبح السؤال في الطور اللاحق أشد لهجة ( في مورد صاد ) :
( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ) ( ص : 75 ) .
فكما نسب الخلق إلى نفسه فقال ( بيديّ ) نسب اللعنة إلى نفسه فقال ( لعنتي ) لأن البشر هنا في آخر مراحله الظهورية إذن فاللعنة في الموردين مستمرة إلى يوم الدين .
وبعد وقوع هذا اليوم يبدأ تنفيذ هذه اللعنة لذلك قال " رب انظرني إلى يوم يبعثون " في الموردين إذن فيوم الدين أقرب الأيام ويوم يبعثون آخر الأيام وإلاّ فلا فائدة من هذا الطلب إذا كان يوم يبعثون هو نفس يوم الدين كما لا فائدة منه إذا كان البعث قبل يوم الدين أو واقعاً فيه .
لقد عرف إبليس من خلال صيغة اللعن نفسها أنه مؤجل إلى يوم الدين . وعلم أن الخليفة الإلهي يظهر في هذا اليوم وهو يوم طويل جداً يستغرق الأمد المضروب للسماوات والأرض ويستمر حتى يوم البعث فلذلك كررّ مطلبه في تمديد فترة الامهال ( فترة اللعنة ) إلى يوم البعث لأنه يريد ادخال

397

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 397
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست