responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 396


الموردين من الذرية إلى المجموعة الإنسانية كلها فكأنه إذ لا يقدر على اغواء ذرية البشر يحاول تأخير يوم الدين بتقليل اتباع البشر إلى أدنى حدّ ممكن .
ففي مورد الحجر قال :
( قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) ( الحجر : 39 ) بينما قال في الاسراء حيث السجود لآدم :
( ِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ) ( الإسراء : من الآية 62 ) .
ذلك أن اللعنة تستمر معه إلى ( يوم الدين ) في الموردين ، ومعلوم أن اللعنة هي دعاء أو طلب العذاب على الملعون وليست هي العذاب وهذا يعني أنه يوم الدين إذا جاء انتهت فترة اللعن وبدأ العذاب للملعون ومن هنا ندرك سبب هذا الالحاح من إبليس في أن يؤخره الله إلى ( يوم يُبعثون ) كما في الموردين أو إلى يوم القيامة كما في مورد الاسراء فكان الانظار إلى ( الوقت المعلوم ) فقط . فنلاحظ الفوارق بين هذه المسمّيات :
مورد الحجر :
( قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ . وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) ( الحجر : 34 / 38 ) .
مورد صاد :
( قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ . وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ . قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) ( الحجر : 34 / 38 ) .
في هذا الجزء من المحاورة لا يوجد إلا فارق واحد بين السياقين هو نسبته اللعنة إلى نفسه تبارك وتعالى في مورد صاد ( لعنتي ) وغياب هذه النسبة في مورد الحجر : ( اللعنة ) .

396

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 396
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست