نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 34
كل ما سواه من الجواهر والأعراض ] ، ولكنه لا يطبق هذا المعنى وكذلك جميع المفسرين على قوله مثلاً [ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ] - حيث جعلوا كل إنسان عالم بمفرده ليحصل الجمع . لكن الحقيقة هي أن الرسول هو واحد لجميع عوالم البشر - يختم أنبيائنا وأنبياءهم - فعالمية الرسالة المذكورة في القرآن إنما تشير إلى أن الرسالة الخاتمة واحدة للجميع ولهذا كان كتاب الرسالة الخاتمة تبياناً لكل شيء وتفصيلاً للذي بين يديه من الكتاب . ففي قوله تعالى [ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ] ( الفرقان : 1 ) إشارة واضحة إلى مهمة الرسالة الخاتمة ومهمة عبده ( ص ) في إنذار العوالم الأخرى القريبة . وسوف يأتي بيان ذلك خلال الروايات . وفي قوله تعالى [ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ . نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ] ( المدثر : 36 ) . أي جميع البشر الذين هم أجناس مختلفة في عوالم متعددة . وهذا لا يحدث بالطبع إلا بعد ظهور الدين على الأرض كافة ، وحدوث اتصال واسع مستقبلاً وهو ما أكدته روايات صحيحة أخرى . ومن هنا نفهم سبب الاختلاف في الصيغ القرآنية عند الخطاب بعبارة [ يا بني آدم ] عن الخطاب بصيغة [ يا أيها الناس ] . حيث بني آدم أكثر من جنس في عوالم متعددة . ولم يكتفِ بذلك فشمل الإنذار والتبشير الجن باعتبار قربهم من الأرض رغم أنهم ليسوا من ولد آدم ولا من البشر - فيكون غيرهم من ولد آدم أولى بالإنذار والبشارة ، وخصصت سورة باسم الجن وتم إنذارهم بالقرآن أسوة ببني آدم . وهذا هو الذي يفسر تفضيل الرسول ( ص ) على الجميع وكونه سيداً لجميع الكائنات مما أجمعت عليه الأمة وأيده المأثور ولاحظناه في معنى البشر من كتاب ( أصل الخلق ) . كما أنه يفسر لنا امتلاكه ناصية الأمر في
34
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 34