نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 33
إن المفهوم المتعدد لمعنى البشر يفك لنا الكثير من الرموز الغامضة من الآيات القرآنية ومن الحديث كما سنرى قريباً بإذن الله . ب . البعد الكوني للرسالة : حينما يكون القانون التطوري للخلق البشري واحداً في عدد من العوالم وحينما يكون هناك أنبياء ورسل للتمهيد للطور المهدوي - لا بد إذن من اتصال من نوع ما بين تلك العوالم ، وفي الأقل للأنبياء والرسل وحدهم ليكون لديهم تصور شامل عن تلك العوالم . . . ومن أجل أن يروا بأعينهم حتمية الوصول إلى هذا الطور من خلال إطلاعهم على المجتمعات المهدوية في الكواكب الأخرى . ومن أجل ذلك كان لإبراهيم ( ع ) جولة في تلك العوالم : [ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ] ( الأنعام : 75 ) . أي ليكون من الموقنين بحتمية ظهور الدين ووصول أهل الأرض إلى مرحلة الاستخلاف التام في الطور المهدوي فمن أجل ذلك قال . . [ واجعل لي لسان صدق في الآخرين ] - يريد المشاركة في صنع هذا الطور لعلمه بتأخره الزماني فأجيبت دعوته في سورة أخرى [ وجعلنا له لسان صدق عليا ] . ثم قال [ وتركنا عليه في الآخرين ] . . ثم طلب أن يكون خاتم الرسالات من ذريته ، وقائد الطور المهدوي من ذريته فقال الله [ أني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي ] . فكان النبي ( ص ) يقول [ أنا دعوة إبراهيم ] . لقد دعا نوح عالماً واحداً ومع ذلك فقد قال الله تعالى [ سلام على نوح في العالمين ] . وكان إبراهيم ( ع ) من شيعة نوح ( ع ) [ وإن من شيعته لإبراهيم ] . فسلام على نوح في جميع العوالم التي فيها مثله أو نفسه دعا فيها بنفس دعوته . والعالمين مصطلح تحير فيه العلماء وتناقضوا ففي قوله تعالى الحمد لله رب العالمين قال البيضاوي [ والعالم أسم لما يعلم به الصانع وهو
33
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 33