نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 331
الظلمة شدة لا مزيد عليها إذ أصبح فيها الليل نفسه أغطشاً والأغطش هوَ الذي لا يبصر - ذكره أبو عبيده / التبيان 10 / 260 4 . أخرجَ ضُحاها : بعد هذا التكاثف للجزئيات تزاد قوة التجاذب بشدة وتؤدي إلى دمج النوى ببعضها وتكوين عناصر جديدة وعندئذ تتحرّر طاقة عالية جداً وضوء ويتكون نجم ( شمس ) . أمّا الدوامات إلا بعد عن هذا المركز فلا تصل إلى هذه الدرجة من التكاثف وتكون المادة داخلها مكبوسة بدرجة أقل ومنها تتكون الكواكب التي تدور حول المركز ( الشمس ) . لاحظ التعبير القرآني ( اخرج ضُحاها ) . . لأن الضحى ظهورٌ للإنارة فالإنارة كامنة فيها من حيث كمُون الطاقة في المادة فتحتاج إلى ( إخراج ) . 5 . والأرض بَعد ذلك دَحاها : اخرجَ منها ماءها . أن دقة التعبير القرآني تستلزم التوقف عند قوله ( بعد ذلك ) لأن دَحو الأرض عملية معقدة تحتاج وحدها إلى كتاب كامل - فالدَحو هُوَ جَعلها ( كالدحية ) والدحية هي البيضة أي الشكل المفلطح بالنسبة للحجوم - يقابل الشكل البيضوي للسطوح . أن الدَحو هو الذي اظهر الحياة على الأرض لماذا ؟ لأن التفلطح الأرضي علمياً مرتبط باللفّ الأرضي حول محورها . هذا اللف هُوَ الذي يكون الليل والنهار ويعرض الأرض للشمس بصورة مختلفة بسبب الشكل المفلطح من جهة وبسبب زاوية الميل المحوري ( 23 ) بالنسبة لأرضنا هذه . فينشأ من ذلك اختلاف حراري يؤدي إلى تحرك الرياح وتنشأ بسببه عمليات التبخر والأمطار وبالتالي الأنهار والزروع . ولكن من أين جاء اللف المحوري الذي سبّب التفلطح ؟ رأينا أن تكون شمس في المركز يربط الدوامات القريبة به . تحافظ هذه الدوامات على وضعها بسبب وجود الجذب المركزي وتصل إلى حالة من التوازن فيما بعد .
331
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 331