نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 330
ان ( البناء ) ورد في القرآن على أنه عملية كاملة تتضمن على نحو ما جميع التفاصيل بما في ذلك بناء سبع سماوات قال تعالى " وبنينا فوقكم سبعاً شداداً " . 2 . فسواها : بعدما تم رفع سمكها حصل تشكيل جديد ووضع جديد للجزئيات يمكن أن يتحول إلى حالة متجانسة بصورة كاملة وهو المعبر عنه بالتسوية . أن سوّاها ليس مرادفاً ل ( خلقها ) ولا لبنائها ولا لأي لفظ آخر . التسوية هي تناغم وتماثل وتشابه تام للأجزاء . إنه نفس المعنى في قوله تعالى " فإذا سويته فقعوا له ساجدين " . انظر التسوية من كتاب ( أصل الخلق ) . 3 . أغطش ليلها : تأتي هذه المرحلة لتؤكد أن عملية تكوين الدخان قد تمت بالفعل وان اغطاش الليل وقع في أعقابها . ذلك لأن الجزيئات لمّا تجانست بصورة كاملة وحدثت فيها التسوية فقد حَلَّ ظلام كثيف في المكوّن الجديد . هناك مرويات تؤكد وجود مرحلة من الظلام المحض ومنه حديث ( الكوكب الدرّي ) الذي ظهر في أعقاب ظلام كوني عام . من ناحية العلم فان تكاثف الظلام يؤدي إلى ظهور النقيض أي النور أو الضوء . شرح ذلك باختصار : أن التكاثف الذي حصل في الغازات جعل قوى الجذب متنامية فشكل دوّامة أو مجموعات لا حصر لها تؤدي كل منها إلى استقطاب مادة كونية أخرى من الدخان ( السحب في الاصطلاح العلمي ) - وهذا يزيد مرة أخرى من قوى الجذب واستقطاب مادة مبعثرة في الكون . . . وهكذا حتى يشتد الظلام في المكونات ( الدوامات ) . ثم يظهر النور كما سيأتي في الفقرة ( 4 ) . القاموس : أغطش وفلاة غطشى : عميّة المسالك . تغاطش فلان : تغافل . يقال مررت به فتغاطشَ كأنه لا يرى أحداً . إذن فإغطاش الليل هو اشتداد
330
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 330