نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 32
3 - البعد الكوني للرسالة السماوية أ . المفهوم المتعدد لمعنى البشر : يبدو أن الاعتقاد السائد بأن البشر يقصد به النوع الإنساني على الأرض فقط هو اعتقاد خاطئ . . فقول الإمام ( ع ) في الحديث [ أتظن أن الله لم يخلق بشراً سواكم . . ] يدل على أن البشر أجناس كثيرة وأن أهل الأرض نوع منها واحد . فإن قال أحد أن الإمام يقصد بالعبارة خلقاً آخر - فنقول أنه قادر على تحديد ما يريد بدقة - ألا تراه حين ذكر الخلق الذين لا يعصون طرفة عين سماهم خلقاً ولم يسمهم بشراً . . على أن الأدلة الآتية تعضد هذا المعنى العام للبشر بل وتفك بعضاً من رموز القرآن . ومثال على ذلك الرواية الآتية : - الحديث ( 11 ) : في [ قضاء أمير المؤمنين ] عن علي ( ع ) قال : [ كل البشر من ولد آدم إلا يأجوج ومأجوج ] . الحديث يبين أن يأجوج ومأجوج بشر لكنهم ليسوا من ولد آدم فالنتيجة أن ولد آدم أصل أنواع البشر المتعددة . دقق مرة أخرى في الحديث حسب مقتضيات المنطق ، فالاستثناء لا يمكن أن يكون من قسمي المقدمة . . فيدل ذلك على أنهم بشراً وأن آدم والداً لجميع البشر إلا يأجوج ومأجوج . إذن فالبشر أنواع كثيرة تحدّرت من آدم واحد أو أوادم كثيرة - الجامع بينهم كلهم [ آدميون ] - بمعنى أنهم خطة الخالق في استخلافهم في الأرض - فيشملهم في هذه الحالة سجود الملائكة واعتراضهم على الاستخلاف وامتناع إبليس . وهكذا تتوضح الأحاديث التي تدل على الأوادم في العوالم المتعددة مثل [ ألف ألف آدم ] - كما تتوضح معاني النبوي [ لا يعرفون خلق آدم أم لم يخلق ] . الذي يخص جنساً آخر من الخلق ليسوا من ولد آدم .
32
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 32