نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 31
الوثيق بين الأمرين وشمول الجميع بنفس القواعد . . وهو أمر سنبين تفاصيله قرآنياً بإذن الله تعالى في المواضيع اللاحقة . ويدل التنبيه إلى عدم عصيان هذا الخلق إلى توجيه اللوم من قبل النبي ( ص ) والإمام ( ع ) إلى المخاطبين - وهم نحن - لنكون أمثالهم ، وهذا لا يكون صحيحاً إلا إذا كانوا قادرين في الأصل على العصيان ، ولكنهّم لا يعصون اختياراً لا ( قهراً ) . . وهذا هو غاية الله تعالى من الخلق - الذي سماه الخليفة ، فهؤلاء إذن وصلوا إلى مرحلة الاستخلاف في الأرض والطاعة الكاملة وهي مرحلة المهدوية - والتي سنبرهن قريباً بإذن الله على حتميتها . إذن فالمهدوية ليست حلم البشر على الأرض وحدهم ، بل هي قانون إِلهِي شامل لأجزاء الكون . . تمر به المخلوقات تباعاً . . والذي يمر به أولاً . . ربما استطاع مساعدة الآخرين في الوصول إليه . . بمعنى أن هذه العوالم رغم المسافات السحيقة بينها فإن هناك اتصالاً بينها من نوع ما . ولكن الاتصال بين الكواكب والعوالم ليس دائمياً . . فإنه ينقطع لفترات معينة حين لا يوجد بين أعضاء مجموعة من الكواكب أحد يمر بالطور المتفوق . . ويحدث بدلاً من ذلك تمهيد على صعيد محدود يخص خلفاء الله وحدهم - حيث يقومون بالتنسيق والزيارات لأصفياء وخلفاء جيرانهم - وفي القرآن توجد خمس إشارات ورحلات من هذا النوع . . بيد أنها حجمت مضامينها وأخفيت أسرارها تحت ركام التفاسير . . وذلك لقصور إدراك أكثر المفسرين - لسعة الكون ، وعالمية الرسالة وشمولية هذه النظم بنفس السنن والنواميس . وسوف نحاول التعرض لبعض هذه الموارد في القرآن الكريم .
31
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 31