نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 232
والعشرين ولو كان النص قد وضع لهذهِ الغاية لأمر بفعل ذلك في فجر الثالث والعشرين هذا هو النص : " قال : قلنا وما الصيحة يا رسول الله ( ص ) ؟ قال : هذه في النصف من رمضان يوم الجمعة ضحيً وذلك إذا وافق شهر رمضان ليلة الجمعة فتكون هذهِ توقظ النائم وتقعد القائم ، وتخرج العواتك من خدورهن في ليلة جمعة فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة فأدخلوا بيوتكم وأغلقوا أبوابكم وسدوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله سجداً وقولوا سبحان القدوس ربنا القدوس فإنه من فعل ذلك نجا ومن لم يفعل ذلك هلك " [1] . ويحتاج النص عدا ذلك إلى دراسة أوسع . تكرار عبارة ( في ليلة جمعة ) بعد خدورهن وقبل فإذا صليتم يحدث التباساً ما لم نعتقد أنه في حال كونه الصوت يحدث ( ضحىً ) بالنسبة للمنطقة الإسلامية حيث المتكلم والسامع فإنه يكون ليلاً في مكان آخر . وعليه فإنه يوجد في كل الأرض الكروية الشكل نائم وقاعد معاً في زمن واحد . ومنه يمكن تحديد أن الوقت عند الصيحة في ( الحجاز ) قصراً سيكون ضحىً وعليه يمكن معرفة وقته في جميع أنحاء العالم . ويظهر من النص هلاك أكثر الماس - إذ لا يُحتمل أن يعمل بهذهِ التوصية إلاّ الأقلية . ولكن هذا الاعتقاد يتضاءل عند تذكر أن الصوت له هذا الأثر في المنطقة المواجهة فقط وهي التي تكون مقابلة للذنب - وهي بالطبع نفس منطقة الذين قدّم لهم النص هذهِ التعليمات - حيث أمرهم أن يفعلوا ذلك بعد أن يصلوا الفجر وحدّد لهم زمن الصوت أنه ( ضحىً ) وعليه فان الوقت الإضافي للاحتياط ليشمل المنطقة المواجهة كلها وهو بحدود أربع ساعات أو أكثر كمعدل لمعنى الضحى بين الصيف والشتاء .