نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 231
من أحاديث أخرى أن نداء جبرائيل ( ع ) هو الآخر مفزع وليس الصوت أو الهدّة وحدها . إذ استخدمت نفس الألفاظ المستخدمة في الهدّة لوصف النداء . الطوسي في الغيبة عن محمد بن مسلم البشارة بألفاظ متقاربة عن الحسين بن علي عليهما السلام : " إذا رأيتم ناراً من المشرق ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد إن شاء الله ثم قال ينادي منادي من السماء باسم المهدي فيسمع من بالمشرق والمغرب حتى لا يبقى راقد إلاّ استيقظ ولا قائم إلا قعد ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعاً فرحم الله ( عبداً ) سمع ذلك الصوت فأجاب فان الصوت الأول صوت جبرائيل روح الأمين " [1] . ذكر الحديث كما ترى أن نداء جبريل ( ع ) هو الآخر مفزع يوقظ الراقد ويقعد القائم وسماّه بالصوت أيضاً . ان الفزعة التي في وسط الشهر كما يبدو هي للتمهيد لهذا النداء والذي هو مفزع أيضاً ، ولكن الفارق بين الصوتين هو ان الهدّة مفزعة ومؤثرة تأثيراً مادياً في المباني والمنشآت وتراكيب الأذن أمّا صوت الروح الأمين فهو مفزع للقلوب والنفوس . وعلى ذلك دلّ أحد النصوص على ضرورة الاحتياط من الصوت بالتدثر وسدّ الأذنين واغلاق المنافذ ، ولما كان هذا النص قد روُى عن طرق السنة فقد يتطرق إليه الاحتمال في الوضع لغاية هامّة هي التوصية بعدم سماع الروح الأمين ، لكن هذا الشك ليس في محله أولاً لأنه من أحاديث أبي نعيم الذي أخرج أحاديث المهدي ( ع ) صريحة بارتياح تام وثانياً لأنه يحدد يوم الرجفة على أنه الخامس عشر من شهر رمضان بينما النداء في الثالث