نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 195
جوامع الكلم " - إذ تعمل العبارة عنده كمجموعة عبارات لا واحدة من خلال اقتران ألفاظها مع عباراته الأخرى ومع مقارنتها بألفاظ القرآن - وهذا منهج نقدي جديد كما تعلم انكشفت به ظواهر كثيرة ، فمثلاً أصبحت مجموعة من الأحداث في الواقع حدثاً واحداً . وبالعكس أصبح الحدث الواحد ( عند العلماء ) ينطوي على مجموعة وهنا ترتيب العلامات تلقائياً ، رتبت بثلاثة مستويات في آن واحد مما يحقق طبيعتها من جهة ونوعها من جهة أخرى وتسلسل وقوعها من جهة ثالثة . ولكثرة العلامات وتنوعها فأنني أترك العلامات الاجتماعية ذات الصلة بالانحراف العقائدي . لأن هذا يستلزم كتاباً أو عدة كتب عن الانحراف . ولكني سأذكر القانون الذي تتابعت فيه العلامات بمجموعها وأخصص البحث فيما بعد للعلامات الكونية وتحديداً السماوية منها . سأضرب لذلك مثالاً عاما : لو قال القائل : سأعطيكم علامات لما يحصل في دار فلان : تسرّب الماء . صوت دوي شديد . تشقق الجدران غيبة صاحب الدار . غش البنائين . فالذين ذكروا العلامات عن القائل ذكروها بدون ترتيب . والقائل يريد مّنا أن نرتبها بصورة منطقية هكذا : غيبة صاحب الدار أولاً . غش البنائين . تسرب الماء تشقق الجدران ثم سقوط السقوف محدثة صوتاً ودوياً شديداً . بيد أن ترتيب ستة علامات ليس في السهولة كترتيب ستة آلاف علامة ! أنه كالفرق بين دار فلان الآيلة للسقوط وبين دار الآخرة ) التي تقام على أنقاض ( دار الفاسقين ) من حيث السعة والشمول . الخلاصة أن العلامات ترتبت وفق ثلاثة مراحل : الأولى : علامات الانحراف العقائدي والاجتماعي . الثانية : علامات الصراع السياسي البعيد والقريب . الثالثة : علامات التحول الكوني في النظام الطبيعي .
195
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 195