نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 194
( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) ( هود : 108 ) . وأمّا في القيامة فان السماء تطوى ( كطي السجل للكتب ) كما نصت عليه الآيات فالاعتباط يحاول اخفاء هذهِ المعلومات من خلال الترادف والخلط بين والأطوار لقد أهتم النبي ( ص ) بطور الاستخلاف وقائده اهتماماً بالغاً ، إذ لو جمعت أحاديثه التي وصلتنا بعد كل هذا التمويه والكذب لبلغت ما يقرب من ستة آلاف حديث حول طور الاستخلاف وخصائصه وعلاماته وقائده المهدي ( ع ) . ولا عجب في ذلك لأن الطور المهدوي هُوَ طور ( لا إله إلا الله ) والذي يمثل المرحلة العليا من تطبيق رسالته في دولة عالمية فاضلة يُستخلف فيها العباد الصالحون . اكتفى العلماء السابقون بنقل هذهِ الأحاديث وتوثيق رواتها بطرائقهم الخاصة - في حين قام آخرون بدراسة النصوص بغية تصنيفها وفق أساليب مختلفة وحاول البعض الآخر شرح مدلولاتها بصورة جزئية وتقريب بعضها من بعض عند التعارض . بالنسبة لي فقد استخدمت مع الأحاديث النبوية طريقة المنهج اللفظي وهُوَ المقارنة بين الألفاظ وملاحقتها في القرآن واعتماد القرآن أساسا لتصحيحها وهي محاولة لم تحدث من قبل . واستعملت لذلك أسلوب ( الخريطة ) لمعرفة تسلسل الأحداث . فكل واقعة وردت في نص أضعها على الخريطة المكونة من مكان للأحداث وزمان مفتوح وهنا انتظمت العلامات بمفردها عندما حاولت مطابقة الجميع - الألفاظ - القرآن - الأزمنة - الأمكنة . . . الخ . اكتشفت أنه ( ص ) وضع مفاتيح ورموزاً للحلول ولكشف التسلسل مشابهة لما في النظام القرآني . ولأول مرة أدركت بدقة معنى قوله ( ص ) : " أوتينا
194
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 194