responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 193


الفصل الخامس التفسير العلمي الموحّد للعلامات الكونية 1 . تصنيف العلامات ان إعادة النظر بترتيب أيام الله تعالى للخلق حسب المنهج اللفظي للنظام القرآني - والذي ستلاحظه في الفصل السابع من هذا الكتاب - يؤكد لنا أننا نعيش الآن في أواخر اليوم الثالث من الأيام الستة للخلق . إذ كانت القيامة هي آخر تلك الأيام فثمة إذن يومان منتظران قبلها . ومن هنا فان القيامة ليس لها في الواقع علامات لأن أحداث القيامة هي عين علاماتها . المقصود بالعلامات ظواهر مختلفة في نفس النظام الكوني تنقله إلى وضع آخر أمّا القيامة فإنها إلغاء للنظام المشهود وتحول إلى النظام غير المشهود وهذا لا يقع في القرآن إلاّ بعد انتهاء أجل السماوات والأرض أي الأيام الستة .
ثمة إذن عمر منتظر للكون هُوَ بقدر ما مّر عليه منذ خلق ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء . في طور الاستخلاف المنتظر تكون الجنة الموعودة الأولى في الأرض في ما سميناه ( بالنظام الأحسن ) يقابلها عذاب معين . وتحديداً هي جنة ( النعيم ) و ( عذاب الجحيم ) . أمّا بعد القيامة فهناك نظام غير مشهود وينطوي على ( جنة عدن ) و ( جهنم ) وهنا تشابك الألفاظ في النظام القرآني مما ستراه في الفصول اللاحقة إذن فالعلامات مرتبطة بطور الاستخلاف لأنه هُوَ الذي يحدث أولاً وهُوَ مستمر ما دامت السماوات والأرض كما في نصوص سورة هُوَد :
( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ . خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ) ( هود : 106 / 107 ) .

193

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست