responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 167


الفصل الرابع الحتمية التاريخية لطور الاستخلاف في القرآن والسنّة تمهيد قلنا أن الجنة والنار من الناحية الزمنية مرتبطتان بديمومة السماوات والأرض كما نصت عليه آيات سورة هود .
( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) ( هود : 108 ) .
إن طور الاستخلاف كطورٍ متقدمٍ من حياة هذه الكائن على الأرض ليس سوى هذه المرحلة التي يتم فيها فتح أبواب الجنة وأبواب النار ، فالأبواب في هذا المنهج هي منافذ لتحقيق النفوس لمآربها بعد تغيّر جذري وشامل للنظام الطبيعي كما سيأتيك في الفصل الخامس .
إن للنظام الطبيعي مغاليق تحتاج إلى فتح ولذلك فالجنة والنار باعتبارهما نوعين من ( المعيشة ) سعادة وشقاء فإنهما مرتبطان بوجود الأرض والسماء . فالسماوات والأرض نفسها هي مساحة معروضة للامتلاك : ( عَرضها السماوات والأرض ) .
فالعقول القاصرة تستكثر أنْ تكون لهذا الكائن مساحات شاسعة بمثل هذا المقدار المهول لأنها في الواقع لا تعلم شيئاً عن عظمة الله . ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) ( الزمر : من الآية 67 ) .
فهو قادر على خلق أكوان لا حَصَر لها بقوله ( كن ) : ( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ . إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( يس : 81 / 82 )

167

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست