نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 160
فلو استمر تطوير هذا النموذج ليعم العالم بأسره فإنه سيمثل طرحاً معقولاً بل ومجزياً مقابل الطرح الديني الذي لا زال مجرد فكرة ، ومن المحتمل أن الله يريد من الإنسان أن يقوم هو بصنع عالمه المنشود . الجواب على ذلك : أن في هذا الاعتراض مجموعة أشياء يجب التفريق فيما بينها . أولها أن الله يريد من الإنسان أن يقوم بصنع عالمه المنشود هي صحيحة من صحاح الفكر الديني فقط . وإنما تباين المفاهيم جعلها من مقولات الذين كفروا . إن مقولات الذين كفروا ترفض الوصول إلى العالم المنشود - لأنهم يعتقدون أن العالم سينتهي وهو مليء بالشرور فليس ثمة غاية من الخلق . إن الآخرة تعبير زماني لا مكاني بمعنى أن الآخرة هي التي تأتي ولكن مجيئها مرتبط بالحركة نحوها فهي زمان لكنه يتحرك مبتعداً دوماً فعلينا السعي والإسراع للإمساك بها . لسنا نحن الذين نذهب إلى الآخرة في موضع ما من السماء تسوقنا الملائكة . فهذه الصورة من صور القيامة . أما في الطور المهدوي فالملائكة هم الذين يأتون إلى الأرض . ( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا ) ( الفرقان : 25 ) . وهذا التنزيل مرتبط بعلامات الطور المهدوي من أكثر من جهة : الأول : لفظ غمام ورد في النبوي متواتراً عن المهدي : " يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه " وفي نور الأبصار : " على رأسه غمامة فيها مناد ينادي " نور الأبصار / 155 ، البيان - باب النداء ، منتخب الأثر / 448 . الثاني : مرتبط بالغمامة التي على رأس المسيح ( ع ) حين نزوله مع المهدي كما في إنجيل لوقا .
160
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 160