responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 101


د . ولا هم يُستعتبون بدل ولا هم ينظرون : لأنه لا يوجد إنظار يوم القيامة ، بل الحساب الذي يحاولون تحويله إلى عتاب ، ليعتذروا . ولذا يؤكد القرآن على عدم منفعة اعتذارهم بشكل دائم في يوم القيامة .
قوله تعالى : ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ) ( السجدة : 30 ) .
أمر الله نبيه بالإعراض عنهم وانتظار ما يحدث فهم منتظرون ، فإن كانوا قتلى بدر فكيف يأمره بالإعراض عن القتلى الميتين ؟ وإن كان الفتح فتح مكة أو القيامة فكيف يأمره بالإعراض عنهم وهو إنما جاء لينذرهم ؟ فمن أجل التخلص من هذه الإشكالات قال البيضاوي :
" فأعرض عنهم أي لا تبال بتكذيبهم وقيل منسوخ بآية السيف " .
فما أعجله بذكر النسخ كي لا يعطيك مهلة للتفكير في قوله الأول ثم اسأله وأسأل غيره من الذي قال أنه منسوخ ومتى وكيف يعود مجدداً ليناقض ما قاله أولاً حينما يقول في قوله تعالى ( فانتظر إنهم منظرون ) :
" انتظر النصرة عليهم إنهم ينتظرون الغلبة عليك " فكيف يقول له أعرض ثم يقول له أنتظر النصرة عليهم ؟ .
أما عند فهم الآيات بمعناها الحقيقي ليوم الفتح العظيم لكافة الأرض تزول جميع هذه التناقضات التي تسببها التركيبة الإعجازية لكل مفرده فيها والتي لا تقبل أي عوج أو تناقض في المعنى . فقوله تعالى فأعرض عنهم لا يعني الأعراض عن محاربتهم ليحتاج إلى نسخ أو صد هجماتهم العسكرية وتحصين قوته الذاتية ، بل أعرض عن البرهنة على وقوع الفتح لأن عليك أن تنتظر وقوعه لأنه وعد ربك ، فأنهم منتظرون عدم تحقيقه أو منتظرون بالضم أي أن لهم مهلة وانظار حتى يوم الفتح حيث لا ينفعهم يومئذ إيمانهم ولا هم ينظرون مزيداً من الوقت أكثر من الذي أمهلناهم .

101

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست