نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 443
أقول : يبدو لي وعلى معاني الحروف انّ الأصل اللغوي لهذا اللفظ هو طلب الاعتداء على الذات من قبل الغير . فالقيادة على الحرم هي طلب من الغير للاعتداء على عرض الفاعل ، وكذلك اللاعن لمن لا يستحق انما ترجع اللعنة عليه فكأنه لعن نفسه . ويظهر منه تسمية الصقر أحياناً بالسين سَقْر لأنه يعتدي على جنسهِ من الطيور وسَقَر المحركة هي الموضع الذي يحصل فيه الطالب على ما يرومه من الاعتداء على نفسه من قبل الغير . وذلك لان الكافر المكذب بيوم الدين يريد استمرار الوضع كما هو من دون تغيير إلا نحو الأسوأ بالنسبة للآخرين والأحسن بالنسبة له وحده ، فتنقلب المعادلة عند تغيير النظام يوم الدين فيجد نفسه مقهوراً على سلوك سقر بما ينبعث من ذاته ونفسه وتكون أعضاؤه من جملة أعدائه حيث تشهد عليه وتعذب نفسه . والسبب في ذلك هو عدم امكان السيطرة على الموجودات إلا بقوةِ خالقها الذي يمنحه اسرارها ونواميسها ، فلما أراد السيطرة على الموجودات وعلى الآخرين بقوته الذاتية فقد جعل من نفسه أو من نفسه وشركاءه وما يعبد من دون الله آلهة أخرى . ولما كان لا يملك لا هُوَ ولا شركاؤه شيئاً في السماوات والأرض بما في ذلك أعضاءهم فقد دعا الموجودات لتتسلط عليه وتعذّبه عذاباً أبديا . وسقر طريق من الطرق المؤدية إلى جهنم ، إنها تل صراط الجحيم . فثمة صراط للذين أنعم الله عليهم يترقون فيه إلى ملكوت السماوات وثمة صراط للمغضوب عليهم يتدرجون فيه إلى جهنم . ان هذه السُبُل تبدأ في الطور المهدوي وتنتهي بالقيامة وأمدها هو الأمد المضروب كأجل للسماوات والأرض .
443
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 443