نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 425
والذي يحدث في الطور المهدوي هو أكبر من ذلك بما لا يقاس فالنظام الطبيعي نفسه سيكون تحت سيطرة المهدويين أي حركة الأرض وزاوية ميلها وشروق الشمس ومدة تعرضها للحرارة . وإذ ورد عن الإمام علي ( ع ) حينما سئل عن ( المقسمات أمرا ) قوله : ( الملائكة ) فإنه تفسير للأمر لا للمقسمات . فالأمر مذكر والملائكة ذكور والملائكة أرواح والأرواح من عالم الأمر وهذا يعني أن المقسمات اسم آخر للذاريات وهي الرياح فهي تقوم بتقسيم عمل الملائكة فمنهم من يقوم بتعذيب الفجرة وقسم آخر يقوم بتنفيذ أوامر المؤمنين وخدمتهم . ففي الجزء الخاص بالمؤمنين تتحرك الرياح بالطريقة التي تجعل هذا الجزء جنات بكل ما للمعنى من أبعاد في وصف جنات أرضية كتلك التي وصفت في القرآن . وسيأتيك بالتفصيل الفوارق بين الجنات المهدوية وجنات القيامة . وإذا أردنا تأكيد أهمية الرياح في المهدوية من خلال المأثور والحديث الشريف فإننا نجد الكثير من الحديث الذي يؤكد هذه الاستخدامات للرياح ومنها انزال البركات واخراج الثمرات ، إذ المعلوم أن ذلك لا يختص بذكر لفظ الريح فقط بل كل الأحاديث التي تذكر آثارها وما لم يمكن أن يتحقق إلا بها كالأمطار والمياه والزروع والأنهار . . . الخ فهذه جملة من المأثور : الحديث الأول : في الحديث القدسي ( من حديث المعراج ) بشرّه تعالى بالمهدي وجاء فيه : " . . . يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ولأملكنه مشارق الأرض
425
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 425