وَاقْلِمْ عَنْهُمْ أَظْفَارَهُمْ : ثم تأتي بعد ذلك مرحلة قلم أظافر العدو ، بمعنى إبطال قدرته على التأثير والجرح والأذى في مختلف المواضع ، فيصير حال وسائله ، وأدواته حال الأظافر المقلمة ، فإنها وإن كانت في حد ذاتها تملك صلابة بدرجة ما ، ولكن ليس لها امتداد يمكنها من أن تنغرز فيما عداها لكي تجرحه ، أو أن تؤذيه . . وهو ما يؤدي إلى تعطيل فعالية أسلحة العدو ، وإبطال تفوقه فيها . . وَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَسْلِحَتِهِمْ : ثم تأتي مرحلة تبديد قوة العدو ، وكسر صلابته الذاتية في عمق وجوده . وقد ذكر الإمام « عليه السلام » من وسائل ذلك : السعي للحيلولة والتفريق بينه وبين أسلحته . . وقد يتجلى هذا الأمر في مظاهر عديدة ، فمثلاً : من جملة أسلحة العدو : الحرب النفسية ، ويكون ذلك من خلال إطلاقه الشائعات الكاذبة ، أو الضخ الإعلامي لمعلومات مضخمة عن حجم قدراته ، أو إنجازاته المدهشة ، أو عن الضربات التي سددها ، أو عن الخسائر التي أوقعها بالمجاهدين ، أو عن العمليات الناجحة التي أنجزها . . وقد يكون ببث سموم الريب وإثارة الشبهات والتشكيكات بالقادة ، بإخلاصهم ، أو بقدراتهم ، أو الحديث عن اختلافات فيما بينهم ، أو غير ذلك . . فلا بد من التشويش على وسائله الإعلامية ، أو القيام بإعلام تحصيني يجعل جهده هذا خائباً ، وغير ذي أثر . .