responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 54


هذه الأحوال ، والنعم ، والعطايا ، حيث يكون الإدبار عنه انتكاسة إلى الشقاء ، والحرمان ، والعناء ، والنقص ، والأذى .
فالمنطق ، والفطرة ، والحكمة تدعوه إلى التصلب والإقدام ، وعدم التفريط بالفرصة . لا سيما مع المعاينة والشهود الواعي .
والمطلوب : أن يكون الجميع على هذه الوتيرة ، وبمستوى واحد في هذا الوعي والوضوح ، والتصميم .
فلا بد من التأكد من واقع هؤلاء المقاتلين ، ومستوياتهم . والتدقيق في اختيارهم ، وفي استمرار هذه الحالات فيهم ، فإن أي خلل يتسرب إلى واحد منهم قد تكون له تداعيات غير محمودة على الجميع .
وَلا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ عَنْ قِرْنِهِ بِفِرَارٍ :
وحين تكون المبارزة للقِرن هي الذروة والفيصل ، فمن الطبيعي أن تحدث لدى المقاتل عملية موازنة بين قدراته وقدرات قرنه ، ويرجع إلى دنياه ، وتحضر نفسه أمام ناظريه ، ويتجسد لديه أن قرنه يسعى ليقطع صلته بها . . مع ملاحظة : أن الإنسان يتلمس قدراته بصورة حقيقية وحضورية ، أما قدرات عدوه فهو يدركها بضروب من التخيل والإفتراض ، لأنها محجوبة عنه ، ومن الطبيعي أن يتوهما أكبر وأكثر مما هي عليه . .
وذلك مما يثير القلق لديه ويدعوه للتردد والإنكفاء ، ولكن معاينته لما يعطاه من الخلود ، وما يناله في جنات الله يرفع نقائصه ، ويلبي حاجاته ، بل ويشبع غرائزه وشهواته ، وسيجعل هذه الموازنة غير ذات جدوى في إضعاف عزيمته ، ونقض تصميمه على المواجهة والثبات ، بل يصير كل همه

54

نام کتاب : سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست