نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 9
واستقر دأبنا في هذه الرسالة على ذكر فقرة من الحديث الشريف المزينة باسم النبي صلى الله عليه وآله ( يا أحمد ) إلى تمامها ، ثم ذكر جملات الفقرة واحدة بعد أخرى مذيلة بما يناسب متنها ويبين لفظها من الآيات والروايات والأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام . والقارئ إذا نظر إلى ما ذكرناه في ذيل كل فقرة بعين البصيرة والدقة ، يجد أن كل واحدة من الآيات والروايات توضح جهة من جهات البحث وتبين المراد عما في المتن ، بل كثيرا ما ذكرنا من الآيات والروايات ما توضح الجهة المخالفة للبحث . مثلا إذا بحثنا عن ذكر الله تعالى ومدحه ، لم نقتصر على بيان ما يدل على معنى الذكر وفضله ، بل أوردنا من الآيات والروايات ما يدل على بيان الغفلة وذم الغافلين ، ولذا اخترنا من خلال الآيات والروايات الكثيرة ما يكون بنفسه مبينا لمعنى الحديث الشريف ولم نفصل في أن كل آية أو رواية ناظرة إلى أية جهة من جهات البحث ، بل أحلنا ذلك إلى إمعان النظر من القارئ ودقته ، حذرا من التطويل . [1] ثم ذكرنا ذيل الفقرات بيانات مختصرة حتى يتضح متن الحديث وما أوردنا ذيله . والمرجو في الختام من القراء الكرام ، أن ينظروا فيها بعين الدقة ، والاغماض عما فيه من الزلة ، فإن الانسان محل للخطأ والنسيان . ( الهي ! علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار ، أن مرادك مني أن تتعرف إلي في كل شئ ، حتى لا أجهلك في شئ . ) [2]
[1] مثلا إذا بحثنا عن الوسواس في شرح كلامه عز وجل : ( ويحفظ قلبه عن الوسواس . ) ، ذكرنا آية تدل على بيان منشأ الوسواس وأنه هو النفس الامارة بالسوء والشيطان العدو ، وآية أخرى تدل على أن الوسواس قد يكون من شياطين الانس ، وثالثة تدل أن الشك في المبدأ من الوسواس ، ورابعة تدل على ذكر الفضيلة التي تقابل الوسواس ، وهي السكينة . ومن الجهات المهمة التي التزمنا بالتعرض لها غالبا ، ذكر ما يبين طريق الوصول إلى الفضيلة ، وكذا ما يبين الطريق في علاج الرذيلة ، إلى غير ذلك من جهات البحث . [2] اقبال الأعمال ، ص 348 .
9
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 9